*بقلم الدكتور سارة عبدالله*
انتم اليوم تسطرون ملاحم من الصبر والثبات والتضحيات ...شهد له العالم بأكمله....حتى تصاعدت ابواق الحاقدين والمبغضين....
نعلم أن الطريق صعب، وأن الأيام تحمل في طياتها تعبًا وحنينًا وألمًا لا يُقال، لكننا نعلم أيضًا أنكم أهل الصبر والصمود، وأن في قلوبكم من القوة ما يكفي لعبور هذه المحنة مهما اشتدّت.
لا تسمحوا لأحد أن يُحبطكم أو يُضعف عزيمتكم أو يرسم أمامكم صورة خسارة. ما يُسطر في الجنوب ليس إلا صفحات من فخرٍ وعزٍّ وكرامة، تُكتب بتضحياتكم وصبركم وثباتكم. أنتم لستم مجرد نازحين، أنتم حكاية شعبٍ يرفض الانكسار،
ويؤمن أن الحق لا يضيع، وأن النصر يولد من رحم الصعاب.
ارفعوا رؤوسكم عاليًا، وتذكّروا دائمًا أن هذه المرحلة، مهما طالت، ليست إلا محطة عابرة في طريق العودة. ازرعوا الأمل في قلوب أطفالكم، وكونوا لبعضكم سندًا وقوة، فالكلمة الطيبة تداوي، والابتسامة تُحيي، والتكاتف يصنع المعجزات.
حافظوا على معنوياتكم عالية، واملؤوا أيامكم بالإيمان والعمل والأمل. لا تعطوا لليأس مكانًا بينكم، ولا تسمحوا للخوف أن يتسلل إلى قلوبكم. أنتم أقوى مما تظنون، وأصلب مما يتخيلون.
كل من يحاول ان يحبط من معنوياتكم.....شاهدوا رجال الله في الميدان ما يسطرون.....والالم الذي يلحقونه بهم
وعدٌ لا يتغير: ستعودون، وستعودون مرفوعي الرأس، إلى بيوتكم وأرضكم، إلى ذكرياتكم وأحلامكم، وستكون العودة أجمل لأنها جاءت بعد صبرٍ وثبات.
كونوا كما عهدناكم… صامدين، ثابتين، ومؤمنين بأن الغد يحمل لكم الفرج والنصر بإذن الله.


